فندق ليجولاند … الخيال يصبح حقيقة

في كل مرة أخطط فيها لقضاء إجازة عائلية في إحدى فنادق الدولة، فإن أول ما أبحث عنه هو الخيارات التي يقدمها الفندق للأطفال، وذلك لتأكد من أن يقضي طفلي وقت ممتع خال إقامتنا، ولكن فندق ليجولاند، وفّر علينا عناء البحث، فهنا المتعة اللامتناهية من وقت الاستيقاظ وحتى النوم.
لأول مرة أرى الفرحة في عيني طفلي وهو يخطط للإقامة في فندق! ويا له من فندق.. هنا تمكّن تيم من اختيار الغرفة التي سنقيم فيها، حيث تتوفر خمسة خيارات مختلفة من الغرف مصممة على طرازات مختلفة يعشقها الأطفال فتجد غرف مصممة بأسلوب القراصنة، وأخرى على شكل ليجو نينجاجو، وغيرها أصدقاء ليجو، والمملكة، وبكل حماس وقع اختيار إبني على غرفة القراصنة.
شكل الفندق الخارجي يبدو وكأنه مجسّم ليجو هائل الحجم، وما أن دخلنا بهو الاستقبال حتى رأينا مجسّم هائل لتنين من الليجو يُبهر الكبار والصغار على حدّ سواء. كلّ شيء في بهو الفندق مذهل، فالدقةّ في التفاصيل والجدران وحتى السجاد، حتى أننا شعرنا بأننا داخل لعبة ليجو بمكعباتها الملونة ومجسماتها المميزة.
توجهنا إلى قسم الاستقبال للبدء بإجراءات التسجيل، وكانت المفاجأة أن طلبت موظفة الاستقبال منا وبكل لطف التنحي جانباً، فهنا لأطفال هم من يقومون بإجراءات الدخول! ولا بد من الإشارة إلى أن قسم الاستقبال صُمم خصيصاً ليتناسب مع طولهم.
أنهى طفلي إجراءات الدخول واستقلينا المصعد لنصل إلى غرفتنا، ومن شدة حماس إبني وفرحته بدأ بالتصفيق والقفز وإذا بكرة ديسكو تضيء المصعد، هنا اكتشفنا بأن هذه الكرة تبدأ بالتراقص والإضاءة عندما يصفق لها الأطفال.
View this post on Instagram
وصلنا إلى الطابق الرابع الذي يستوحي ديكوراتة من عالم المملكة، دخلنا الغرفة الفسيحة المليئة بتصاميم الليجو المستوحاة من عالم المملكة.
تتسع الغرف العائلية لخمسة أشخاص وتشمل منطقة منفصلة للأطفال تحتوي على سرير بطابقين وسرير قابل للطي، بالإضافة إلى سرير بحجم كبير، ولعل أبرز ما فيها الخفين الناعمين للأطفال واللذان أدخلا الفرحة إلى نفس طفلي.
لم تنته المتعة بعد، فهناك مغامرة البحث عن الكنز في كل غرفة، وحتى نصل إلى الكنز كان علينا البحث عن أدلة وتلميحات بالغرفة. بدأنا بالبحث عن أدلة لحل اللغز، وبعد أن تمكنا من حله توجهنا إلى الخزنة ولنقوم بفتحها بالرموز التي حصلنا عليها، وإذ بلعبتي ليجو مكافئة .
تكاد النشاطات الترفيهية في هذا المكان الرائع لا تنتهي، فبعد أن استمتع طفلي بالغرفة توجهنا إلى الطابق الأرضي، حيث يجتمع الأطفال ضمن مساحة خاصة تنتشر فيها الألعاب، من الرائع جداً رؤية الأطفال والبسمة ترتسم شفاههم في هذا المكان الرائع الذي يداعب أحلامهم البريئة، فيما أصوات ضحكاتهم تصدح في كلّ أرجاء المكان وهم يلعبون ويمرحون، وبين الحين والآخر تظهر شخصيات ليجو المحبوبة في أرجاء الفندق لإضفاء المزيد من المتعة.
بعدها اكتشفنا منطقة أخرى تنظّم ورش عمل ليجو الإبداعية لإطلاق العنان لمخيلة الأطفال من خلال مساعدة بنّائي ليجو المحترفين، فطبع كان لا بد لابني المشاركة فيها.
أعود وأذكر الكبارأن الفندق مخصص للأطفال في كافة تصاميمه! فبعد أن قضى طفلي ساعات طويلة مليئة باللعب توجهنا إلى مطعم “بريكس فاميلي” الذي يتألق بديكوراتٍ جميلة من مكعبات الليجو توجهنا إلى منطقة الطعام وإذ نجد بوفيه تم بناءه خصيص ليناسب طول الأطفال.
بعد الغداء توجهنا إلى حوض السباحة الخارجي ومنطقة الرشاشات المائية، والجميل بالأمر أن على أطراف المسبح تنتشر أسرة مخصصة ليسترخي الأطفال عليها!
مضت الساعات مسرعة، وحلّ الليل. في اليوم التالي وبعد نوم هانىء، تناولنا وجبة الفطور لنتتوجه إلى حديقة ليجولاند المائية، والتي تبعد عن فندق ليجولاند دبي نحو 130 خطوة من خطوات الأطفال. قضينا باقي اليوم هناك مستمتعين بالمنزلاقات والألعاب المائية الترفيهية.
كم كان الوداع صعب قضيت ساعات وأنا أقنع طفلي بالرحيل! ففي هذا المكان تحقق أحلامه وعاش في دنيا لم يكمن يتخيّل أنها موجودة بالفعل، فكيف يمكن له أن يرغب في العودة إلى البيت؟
يمثل فندق ليجولاند عنوان جديداً للترفيه لم يختبر أطفالنا مثياً له من قبل في المنطقة، فهو يثري خيالهم ويمنحهم فرصة فريدة للتعلم وقضاء أسعد الأوقات في آن واحد، وبإمكاني القول أنني حولت حلم طفلي إلى حقيقة في هذا المكان الرائع.
فندق ليجولاند، دبي باركس آند ريزورتس
97148200000+